تعد رؤية الشرب من ماء زمزم من الرؤى المحمودة، فقد وضَّح العلماء أن من رأى أنه شرب من ماء زمزم في المنام، فهذا يشير إلى شفاء الرائي من الأمراض، أو تحقيق ما شرب من أجله؛ فإذا رأى أنه شرب من ماء زمزم لطلبه المال أو العلم أو غير ذلك، حصل على مراده بإذن الله، والله وحده أعلم، ما لم يرد في الرؤية غير ذلك،[١][٢]لذا ما على المسلم إلا أن يحمد الله على الرؤية الصالحة، وأن يستبشر بها خيرًا، وأن يتحدث بها لمن يحب، أما إذا رأى شرًا في منامه، فما عليه إلا أن يتعوذ بالله من شرِّها، ومن شر الشيطان، وأن يتفل عن يساره ثلاثًا، ولا يحدث بها أحدًا، فهذا ما وصانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يجدر الذكر أن الرؤى رحمة من الله -عز وجل- ليفرح بها المؤمن، أو يتجنب الشيطان ويحذره.[٣]


ما هو تفسير الشرب من ماء زمزم عند النابلسي؟

يفسِّر عالم التفسير النابلسي شرب ماء زمزم بشفاء المريض، فيقول إنه من كان مريضًا، ورأى أنه شرب من ماء زمزم، فهذا يُبشر بشفائه من المرض قريبًا بإذن الله، أما من كان له غاية أخرى، كأن يرى أنه شرب من ماء زمزم لينال الذرية أو المال أو الصلاح أو العلم أو غيره، فإن رؤيته لشرب ماء زمزم قد تشير إلى تحقيق ما يتمنى، إذا فرؤية شرب ماء زمزم غالبًا ما تشير إلى خير يصيب الرائي، والله وحده أعلم، كما فسَّر النابلسي رؤية بئر زمزم في مكان ما، أو بلد آخر معروف قد يشير إلى انتفاع هذا البلد من رجل صالح.[٤][٢]


ما هو تفسير الشرب من ماء زمزم عند ابن سيرين؟

يُفسِّر ابن العالم ابن سيرين رؤية الشرب من ماء زمزم بالخير القريب من الرائي، فمن رأى أنه يشرب من ماء زمزم، فهذا قد يشير إلى تحقيق أمانيه ونيله الخير الواسع، أو تخلصه من الفقر، أو زواجه إن كان أعزبًا، أو شفائه إن كان مريضًا، أو تمتعه بالصحة والعافية، أو تحصيله العلم الذي يسعى إليه، والله أعلم.[١]


ما هو تفسير الشرب من ماء زمزم عند أبي الفداء؟

فسَّر أبو الفداء (محمد عزت محمد عارف) في كتابه "تفسير الأحلام بالقرآن" رؤية شرب ماء زمزم بالشفاء من الأمراض، كما قد تشير الرؤية إلى الرغبة في أداء الحج أو العمرة للشرب من ماء زمزم، ونيل فضله كما ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديثه عن ماء زمزم: "إنها مباركة، إنها طعام طعم، وشفاء سقم"، كما فسّر أبو الفداء شرب ماء زمزم بصلاح حال الرائي واتباعه لأوامر الله تعالى، ووجوب تزوده بالتقوى،[٥]لقوله تعالى:"ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ".[٦]

المراجع

  1. ^ أ ب محمد بن سيرين، عبد الغني النابلسي، معجم تفسير الأحلام، صفحة 490. بتصرّف.
  2. ^ أ ب عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام، صفحة 195. بتصرّف.
  3. "آداب الرؤى والأحلام"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 13/12/2022. بتصرّف.
  4. عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام، صفحة 50. بتصرّف.
  5. أبو الفداء، تفسير الأحلام بالقرآن، صفحة 177. بتصرّف.
  6. سورة سورة الحج ، آية:32